كشفت مصادر قيادية في حركة حماس، اليوم الخميس، عن موافقة الحركة على أي مقترح لـ إطلاق سراح أسرى إسرائيليين، بشرط أن يكون ذلك ضمن الانتقال الفوري للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، والتي تشمل إنهاء الحرب بشكل كامل.
جاء ذلك رغم تأكيد المصادر أن الحركة “وافقت مبدئيًا” على مقترح مبعوث البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الذي ينص على إطلاق نصف الأسرى الأحياء ونصف الجثامين، لكنها فوجئت بـ”رفضه المفاجئ” وتمسكه بالموقف الإسرائيلي الرافض للانتقال للمرحلة الثانية دون ضمانات.
وفي تطور متزامن، أفادت مصادر مصرية بوصول وفد عسكري إسرائيلي سريع إلى القاهرة مساء الأربعاء، التقى خلاله برئيس جهاز المخابرات العامة المصري اللواء حسن رشاد، ومسؤولًا عسكريًّا رفيعًا، في زيارة لم تتجاوز ثلاث ساعات. وأكدت المصادر أن الزيارة تزامنت مع انسحاب الفريق الأمني المصري من ممر نتساريم بغزة، فيما لا تزال قيادات أمنية مصرية تعمل داخل القطاع ضمن الفرق الطبية والإغاثية.
من جهة أخرى، كشفت مصادر “العربي الجديد” عن تقديم مصر مقترحًا جديدًا لوقف إطلاق النار، وصفته بـ”الجسر” لحل الخلافات بين الطرفين، حيث يجمع بين مقترح حماس السابق – الذي ينص على إطلاق سراح الجندي الأمريكي الإسرائيلي ألكسندر عيدان وخمسة جثامين – ومقترح ويتكوف الذي رفضته الحركة لربطه بالإفراج عن الأسرى دون ضمانات بإنهاء الحرب.
وفي إشارة إلى تصعيد ميداني، ناقش الوفد الإسرائيلي في القاهرة زيادة القوات والمعدات العسكرية الإسرائيلية على محور صلاح الدين الحدودي وتوسيع انتشارها على طول الحدود مع شمال سيناء، دون الكشف عن ردود القاهرة الرسمية.
عالميًّا.. إدانات واحتجاجات:
تتصاعد الضغوط الدولية والدعوات لوقف الحرب فورًا، بعد أن وصفت منظمات دولية استئناف القصف الإسرائيلي بأنه “أكبر خرق” للاتفاق الهش الذي توسطت فيه قطر ومصر وأمريكا مطلع العام. كما شهدت عواصم عالمية كبرى تظاهرات حاشدة تندد بـ”حرب الإبادة” وتطالب بوقف توريد السلاح لإسرائيل.
خلاصة المفاوضات:
فيما لا تزال المناقشات جولة حول المقترحات المطروحة، تتجه أنظار المنطقة إلى وفد حماس المتوقع وصوله إلى القاهرة اليوم الخميس، لبحث آخر التطورات مع المسؤولين المصريين، في محاولة أخيرة لإنقاذ الاتفاق من الانهيار