كشف الشيخ القبلي عبدالفتاح الجوفي احد المشايخ المنشقين عن جماعة الحوثي، عن توجيهات تقضي بإلزام عقال الحارات في مدينة رداع وبقية مناطق محافظة البيضاء بحصر بيانات تفصيلية عن المغتربين وأسرهم وممتلكاتهم ومصادر دخلهم، محذراً من تداعيات هذه الإجراءات على المغتربين وأسرهم.
وكان الشيخ الجوفي من اوائل مشايخ الذين ساندوا جـ.ماعة الحـ.وثي، قبل أن يعلن انشقاقه عنها على خلفية الجـ.رائم والانتـ.هاكات والتعـ.سفات التي ترتكبها الجـ.ماعة في حق أبناء مدينة رداع، وما أثارته من سخط ومخاوف في الأوساط القبلية والاجتماعية بالمحافظة.
وقال الشيخ الجوفي، في منشور على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن التوجيهات الصادرة عن سلطات الحـ.وثيين في محافظة البيضاء بقيادة المحافظ المعين من الجـ.ماعة عبدالله إدريس تتضمن إلزام عقال الحارات بتسجيل بيانات موسعة عن المغتربين، تشمل طبيعة مساكنهم، وعدد زوجاتهم وأبنائهم وبناتهم وأقاربهم، ومستوى معيشتهم ومعيشة أسرهم، ومصادر دخلهم وممتلكاتهم من سيارات وأنشطة تجارية، إلى جانب عدد زياراتهم إلى اليمن ومدة إقامتهم، وصولاً إلى تفاصيل تتعلق بطعامهم وملابسهم.
وطرح الشيخ الجوفي احتمالين لأهداف هذه الإجراءات؛ أولهما التمهيد لفرض ضرائب وإتاوات على المغتربين، والثاني التضييق على أبناء القبائل والشخصيات الاجتماعية من خلال استهداف مصادر أرزاقهم ومعيشتهم، محذراً من أن المساس بهذه الشريحة ستكون له تداعيات اجتماعية واسعة.
وأكد الشيخ القبلي الجوفي أن مغتربي قيفة ورداع ومحافظة البيضاء عموماً يمثلون سنداً اقتصادياً واجتماعياً لأسرهم ومجتمعاتهم، مشيراً إلى ما يقدمونه من مساعدات وتكافل في مختلف الظروف، بما في ذلك الحروب والأمراض والأزمات الاقتصادية وحالات العوز والحاجة.
وأضاف أن ما يقدمه المغتربون يأتي من كدّهم وتعبهم في بلاد الاغتراب، حيث يعملون في ظروف قاسية من أجل تأمين حياة كريمة لأسرهم ومساندة أقاربهم ومجتمعاتهم المحلية.
ووجه الشيخ الجوفي رسالة إلى القيادات والشخصيات الاجتماعية، دعاهم فيها إلى إدراك خطورة هذه الإجراءات والتحذير من تداعياتها، محذراً من أن المساس بمصادر عيش المواطنين قد يؤدي إلى تصاعد الغضب الشعبي واتساع دائرة الاحتقان.
كما دعا المغتربين إلى مواصلة دعم أسرهم وعدم التخلي عن عادات التكافل والتعاون، معبراً عن رفضه لأي ممارسات تستهدفهم أو تضغط على أسرهم بسبب أوضاعهم المالية أو نشاطهم الاجتماعي.
وعرف الشيخ عبدالفتاح الجوفي بانتقاداته اللاذعة لجـ.ماعة الحـ.وثي، التي يعلن مواقفه المعارضة لها من داخل مدينة رداع بمحافظة البيضاء، الخاضعة لسيطرة الجـ.ماعة.
وكان الجوفي من الشخصيات القبلية التي ارتبطت بالجـ.ماعة قبل أن ينشق عنها، على خلفية ما يصفه بالجـ.رائم والانتـ.هاكات والتعـ.سفات المرتكبة بحق أبناء رداع، وما تسببت به تلك الممارسات من تداعيات على المجتمع المحلي والعلاقات القبلية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد، وما تمثله تحويلات المغتربين من أهمية في إعالة آلاف الأسر اليمنية، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن طبيعة التوجيهات المتداولة وأهدافها، والضمانات اللازمة لحماية خصوصية المواطنين وأموالهم.
