نجا الشيخ أحمد صالح الحطام، أحد أبرز مشايخ قبائل قيفة برداع، من محاولة اغتيال مساء الأحد، بعد أن تعرضت سيارته لإطلاق نار كثيف من قبل قناصة تابعين لجماعة الحوثي، أثناء مروره في حي الدائري بمدينة رداع، بمحافظة البيضاء وسط اليمن.
وبحسب مصادر محلية تحدثت لـ"هنا رداع"، فإن القناصة الحوثيين كانوا يتمركزون في مبانٍ مرتفعة مطلة على الحي، وأطلقوا وابلاً من الرصاص باتجاه سيارة الشيخ الحطام، ما أدى إلى تضررها دون أن يُصاب بأذى.
الواقعة فجّرت موجة غضب عارمة في الأوساط القبلية، حيث سارع مشايخ وأعيان ووجهاء المديريات السبع إلى إدانة الحادثة، واعتبروها "تصعيدًا خطيرًا" ضمن سلسلة من الانتهاكات الممنهجة التي تستهدف القيادات القبلية الرافضة لهيمنة الجماعة.
وحمّل وجهاء القبائل جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن محاولة الاغتيال، محذرين من أن استهداف شخصية بحجم الشيخ الحطام يمثل "مؤشرًا على نوايا تصعيدية تهدد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي في المنطقة".
ووصف عدد من مشايخ قيفة العملية بـ"العدوان الجبان"، معتبرين أنها جزء من مخطط لتصفية الأصوات القبلية المعارضة، داعين إلى موقف حازم من أبناء القبائل، والمنظمات الحقوقية، والوساطات المحلية، لوضع حد لهذه الاعتداءات.
وتأتي محاولة الاغتيال في وقت تشهد فيه مدينة رداع تصعيدًا أمنيًا خطيرًا، حيث تفرض جماعة الحوثي حصارًا خانقًا على حي الحفرة منذ أكثر من أسبوع، بالتزامن مع حملات اعتقال تعسفية طالت عشرات المدنيين، بينهم أطفال وكبار سن ما يثير مخاوف متصاعدة من تدهور إنساني وأمني شامل.
