قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني إن الهجوم الذي نفذه قراصنة مسلحون على ناقلة النفط "هيلاس أفروديت" قبالة السواحل الصومالية، يكشف عن تصاعد مستوى التنسيق العملياتي بين مليشيا الحوثي الإرهابية وحركة الشباب الصومالية، في إطار "تحالف عابر للحدود يضم شبكات قرصنة ممولة وموجهة من إيران". وأضاف الإرياني في تصريح صحفي أن "هذا الهجوم يعد مؤشراً خطيراً على أن مليشيات الحوثي لم تعد تهديداً محلياً أو إقليمياً فحسب، بل أصبحت جزءاً من منظومة إرهاب دولية تستهدف خطوط الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي"، مشيراً إلى أن "هذه التهديدات تضع الاقتصاد العالمي وأمن التجارة الدولية في خطر حقيقي"، وفق وكالة "سبأ" الحكومية. وأوضح الوزير أن "مليشيا الحوثي، بتوجيهات من طهران، نقلت خبراتها القتالية وتقنياتها العسكرية إلى حركة الشباب، بما في ذلك الطائرات المسيرة والصواريخ الهجومية، وساهمت في تدريب عناصرها على تنفيذ عمليات نوعية ضد السفن التجارية"، مضيفاً أن "ذلك يعكس مخططاً إيرانياً لتحويل الممرات البحرية الدولية إلى ساحة للابتزاز والإرهاب". وحذر الإرياني من أن "التهاون مع بقاء مليشيا الحوثي واستمرار تمددها في المنطقة يشكل خطراً محتماً، وقد يؤدي إلى تشكيل محور إرهابي جديد يمتد من مليشيا الحوثي في صنعاء إلى الجماعات الإرهابية في الصومال ونظام الملالي في طهران، ما يهدد الأمن البحري العالمي ويقوض استقرار المنطقة والعالم برمته". واختتم الوزير تصريحه بالقول إن "العالم اليوم أمام اختبار حقيقي، فإما أن تتم مواجهة مليشيا الحوثي وتحالفها الإرهابي المدعوم من إيران بحزم، أو ستتفاقم تداعيات اقتصادية وأمنية قد تمتد آثارها إلى جميع دول العالم". وكانت شركة لاتسكو مارين مانجمنت اليونانية للشحن البحري قد أعلنت في وقت سابق يوم الخميس أن ناقلة النفط "هيلاس أفروديت" التي ترفع علم مالطا تعرضت لهجوم قبالة السواحل الصومالية، مضيفة أن جميع أفراد طاقمها البالغ عددهم 24 شخصاً بخير.
