يعد الشيخ محمد علي سكران – رحمه الله – أحد أبرز الشخصيات الوطنية والاجتماعية التي أنجبتها مدينة رداع بمحافظة البيضاء، ورمزًا من رموز الحكمة والإصلاح والعمل الوطني الصادق. عاش حياته مخلصًا لقيمه ومبادئه، مسخّرًا مكانته الاجتماعية لخدمة الناس، والدفاع عن قضايا الوطن، وتعزيز السلم الاجتماعي ووحدة الصف.
عرفه أبناء رداع بمواقفه الوطنية المشرفة، إذ كان حاضرًا في مختلف المحطات التي تطلّبت كلمة حق أو موقفًا شجاعًا، فكان صوت العقل والحكمة، واليد التي تجمع ولا تفرّق، والمرجعية التي يُحتكم إليها في أوقات الشدة والخلاف.
لم يكن الشيخ سكران باحثًا عن جاه أو مصلحة، بل رجل موقف، يقدّم مصلحة الوطن والمجتمع على كل اعتبار. وبرز دوره الكبير في حل القضايا القبلية والإصلاح بين الناس، حيث عُرف عنه حسن التدبير، وسعة الصدر، وبعد النظر، وقدرته الفريدة على احتواء الخلافات، وردم الهوة بين المتخاصمين، وإعادة اللحمة الاجتماعية، مستندًا إلى رصيد واسع من الثقة والاحترام لدى الجميع.
فكم من قضية أُغلقت، وكم من فتنة أُطفئت، وكم من دم حُقن بفضل حكمته ومساعيه الخيرة.
رحل الشيخ محمد علي سكران وهو في أوج عطائه، بعد حياة حافلة بالبذل والتضحية والعمل الصادق، تاركًا خلفه إرثًا مشرفًا من المواقف الإنسانية والوطنية، وذكرى طيبة ستبقى راسخة في وجدان كل من عرفه أو تعامل معه.
وبرحيله، فقدت مدينة رداع قامة اجتماعية ووطنية كبيرة، وترك فراغًا واسعًا يصعب تعويضه.
ستفتقده رداع شيخًا وحكيمًا ومصلحًا، وستبقى سيرته نبراسًا يُحتذى به في خدمة المجتمع، ونموذجًا للرجل الذي عاش للناس، ورحل وقلوبهم شاهدة له بالخير.
رداع تودع الشيخ محمد علي سكران في موكب جنائزي مهيب
في أجواء يخيم عليها الحزن والأسى، شيعت مدينة رداع بمحافظة البيضاء صباح الخميس جثمان فقيد الوطن الشيخ محمد علي سكران، الذي رحل بعد حياة حافلة بالعطاء والعمل الوطني والاجتماعي، كرسها في خدمة المجتمع وإصلاح ذات البين وتعزيز قيم التسامح والوئام.
شخصية وطنية واجتماعية بارزة
عرف عن الفقيد حكمته وبعد نظره، ومواقفه الوطنية المشرفة التي أسهمت في الدفاع عن السيادة والاستقلال، إلى جانب دوره البارز في حل النزاعات القبلية وترسيخ السلم الاجتماعي.
وكان الشيخ سكران مثالاً للشخصية الوطنية الصادقة التي سخرت مكانتها لخدمة قضايا الوطن والمجتمع، وتعزيز وحدة الصف والكلمة.
حزن عميق يخيم على رداع
غصت شوارع مدينة رداع بجموع المشيعين الذين توافدوا لتوديع الفقيد إلى مثواه الأخير، معبرين عن بالغ الحزن والأسى لفقدان إحدى الشخصيات الاجتماعية والقبلية البارزة في المحافظة.
وقد ووري جثمانه الثرى في مقبرة المدينة عقب الصلاة عليه في الجامع الكبير، وسط أجواء مهيبة خيم عليها الدعاء والابتهال.
خسارة كبيرة للوطن رحيل الشيخ محمد علي سكران مثل خسارة كبيرة على الوطن عامة، وعلى محافظة البيضاء خاصة، لما كان يتمتع به من مكانة اجتماعية مرموقة وأدوار مشهودة في خدمة أبناء منطقته، وتعزيز التلاحم المجتمعي، وترسيخ قيم التسامح والوحدة.
رحم الله الشيخ محمد علي سكران، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدّمه في ميزان حسناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.


