تواصل سلطات جماعة الحوثي في محافظة البيضاء اختطاف اثني عشر مدنياً من أبناء قبيلة آل عبدالله وآل هشام في مديرية الطفة منذ أكثر من شهر،في ظروف توصف بالتعسفية ودون أوامر قضائية أو مسوغات قانونية.
وأفادت مصادر قبلية أن الأجهزة الأمنية التابعة للجماعة نفذت حملة اختطافات واسعة أعقبت حادثة شهدها سوق إسماع مركز مديرية الطفة حين حاول أفراد من آل العرادي اعتراض القيادي الحوثي علي الرصاص البهجي المتهم بقتل اثنين من أبناء القبيلة أثناء مروره في السوق، وأسفرت الحادثة عن إصابة شخصين من قبيلة الملاجم كانا برفقة القيادي الحوثي البهجي.
وعقب الحادثة شنت قوات تابعة لجماعة الحوثي حملات مداهمة واقتحام للمنازل أسفرت عن اختطاف نحو عشرين مدنياً من أبناء قبيلة آل عبدالله وآل هشام من منازلهم والطرقات العامة دون توجيه أي اتهامات رسمية لهم أو إحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة قبل أن يبقي الحوثيون على اختطاف 12 منهم حتى اللحظة.
وبحسب المصادر فقد بادرت قبيلة آل عبدالله إلى تحكيم قبيلة الملاجم وتمت تسوية القضية قبل أيام بحضور منتحل صفة محافظ محافظة البيضاء عبدالله إدريس المعين من قبل الجماعة إلا أن الأخير إلى جانب مدير شرطة المحافظة المعين من الجماعة أحمد الشرفي رفضا الإفراج عن المختطفين مشترطين توقيع تعهدات مكتوبة تلزم القبيلة بعدم اللجوء إلى القضاء أو متابعة الإجراءات القانونية بحق القيادي الحوثي علي الرصاص البهجي المتهم بقتل اثنين من أبنائها وهو ما يرفضه الأهالي.
وأضافت المصادر أن مدير مديرية الطفة الشيخ علي عبدالولي الهياشي وجه مذكرة رسمية إلى مدير شرطة محافظة البيضاء ومدير أمن مديرية الطفة ( حصل الموقع على نسخة منها) طالب فيها بالإفراج الفوري عن المختطفين مؤكداً أن القضية تمت تسويتها قبلياً وفقاً للأعراف المتبعة ولا يوجد أي مسوغ قانوني أو أمني يبرر استمرار احتجازهم.
ووفقاً للمصادر فإن حملات الاختطافات والمداهمات الأخيرة تعكس نمطاً ممنهجاً من الاعتقال التعسفي واستخدام الأجهزة الأمنية كأداة لتصفية الحسابات وحماية المتورطين في انتهاكات جسيمة استجابة لضغوط القيادي الحوثي علي الرصاص البهجي في ظل مطالبات قبلية وحقوقية بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين واحترام مبادئ سيادة القانون ووقف سياسة الكيل بمكيالين في تطبيق العدالة.
الجدير بالذكر أن مسلحين من آل البهجي كانوا قد اقدموا قبل عدة سنوات على قتل اثنين من أبناء آل العرادي المنتمين قبلياً إلى آل عبدالله وآل هشام في سوق منطقة عفار بمديرية الملاجم دون أن تحرك السلطات الحوثية آنذاك أي إجراءات قانونية، على خلفية انتماء الجناة للجماعة.

