" href="https://hunaradaa.net/feed/section/131" />
31°صنعاء
36°البيضاء
32°عدن
30°المكلا
33°حضرموت
30°تعز
35°المهره
42°مأرب
31° صنعاء
البيضاء36°
عدن32°
المكلا30°
حضرموت33°
تعز30°
المهره35°
مأرب42°
الخميس 18 / يونيو / 2026
154.99ريال سعودي
158.57درهم إماراتي
750.91جنيه إسترليني
675.45يورو
ريال سعودي154.99
درهم إماراتي158.57
جنيه إسترليني750.91
يورو675.45
د. فهد كفاين

د. فهد كفاين

سقطرى: هوية راسخة وحقوق تنتظر الإنصاف

بقلم: د. فهد كفاين

هوية سقطرى اليمنية ليست موضع جدل أو تجاذب، فلا تشغلوا أنفسكم بما قررته حقب الأزمان وأسفار التاريخ.

إن التساؤل القلق الذي فر مذعورا من فم قائله : “هل سقطرى يمنية؟” يجسد في الحقيقة حالة الشتات والتشظي التي يعيشها اليمن الكبير من صعدة إلى سقطرى، ومن المهرة إلى الحديدة.

وحالة من الاهمال والتهميش التي عانته سقطرى وأبناؤها.

سقطرى ليست مجرد كنز تاريخي وثقافي، بل هي المتحف الحي الذي يجسد عظمة الحضارة والطبيعة اليمنية الممتدة لأكثر من سبعة آلاف سنة.

حتى لغتها السقطرية الأصيلة، ما هي إلا امتداد للغة اليمنيين وعرب جنوب الجزيرة قبل أكثر من ألفي عام. أذكر جيداً، قبل ١٣ عاماً وفي كلمة ألقيتها في مؤتمر الحوار الوطني الشامل، أنني أكدت على يمنية وعروبة سقطرى.

لكنني حذرت حينها من أن تتحول هذه الهوية إلى “سوط” تلوح به الدولة على رقابنا كلما شكى الناس معاناتهم وعبروا عن تطلعاتهم. وقلت حرفياً: “لم يصلنا من المركز، الذي يعتبر نفسه حارساً للهوية، سوى المشاكل والصراعات والحرمان والتهميش.”

ورغم بعض الخطوات الإيجابية منذ ذلك الحين، وعلى رأسها القرار التاريخي بإعلان سقطرى محافظة، إلا أن الرد الحقيقي على المشككين لا يكون بالمنشورات الغاضبة أو الشتائم، فهذا لا يجدي نفعاً.

الرد يكون بقرارات جادة من الرئاسة والحكومة لاتخاذ حزمة من الإجراءات السيادية والتنموية. سقطرى اليوم تعاني من فراغ إداري وانفلات أمني غير مسبوق، وتراجع مخيف في الخدمات الأساسية.

لذا، لا تكتفوا بالصياح في وجوه السقطريين لتذكيرهم بيمنيتهم؛ فهم يعلمون ذلك ومتمسكون بهويتهم الوطنية. بدلاً من ذلك:

• وفروا لهم الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وتعليم وصحة ونقل آمن.

• ارفعوا عدد رحلات الطيران من وإلى الجزيرة، وخفضوا أسعار التذاكر للمواطنين الذين لا يملكون بديلاً للسفر سوى الجو.

• أنشئوا هيئة لتطوير وتنمية أرخبيل سقطرى، تركز على برنامج تنموي يحترم خصوصيتها البيئية ويحقق التنمية والصون معاً.

إن الرد الحاسم يكمن في الاهتمام الفعلي بهذه الجزر الساحرة.

سقطرى لنا، ولكن يجب أن نكون نحن أيضاً لها. يجب أن يكون الانتماء للهوية الوطنية متبادلاً، ويُترجم إلى أفعال ومشاريع ورعاية، لا مجرد شعارات تُرفع عند الحاجة. عضو هيئة التشاور والمصالحة*