أدان وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد عمر، ما ترتكبه جماعة الحوثي من جرائم في المناطق الغربية من محافظة تعز، مؤكداً أن استهداف المدنيين والمناطق السكنية ومخيمات النازحين والمنشآت التعليمية يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وقال الوزير مشدل، إن ما ترتكبه جماعة الحوثي في غرب تعز «ليس مجرد تصعيد عسكري، بل اعتداء مباشر على حياة المدنيين وأمنهم وحقوقهم الأساسية»، مشيراً إلى أن الانتهاكات تشمل قنص المدنيين أمام منازلهم، وقصف القرى والمناطق السكنية، واستهداف مخيمات النازحين بالمدفعية والأسلحة الرشاشة.
وأضاف أن الجماعة أطلقت صواريخ باتجاه مناطق مأهولة بالسكان، كما استهدفت مدرسة أثناء الدراسة، الأمر الذي يعرّض حياة المدنيين، بمن فيهم الأطفال والطلاب، لخطر مباشر.
وأكد وزير حقوق الإنسان أن استهداف النازحين الذين اضطروا إلى الفرار من مناطق الصراع، ودفعهم إلى موجات نزوح جديدة، يمثل «استخفافاً صارخاً بأبسط قواعد القانون الدولي الإنساني»، محذراً من خطورة استهداف المنشآت التعليمية باعتبارها مرافق مدنية محمية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني.
وطالب الوزير المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ موقف حازم إزاء هذه الانتهاكات، والعمل على ضمان حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات، مؤكداً أن استمرار استهداف المدنيين لا يمكن التعامل معه باعتباره أمراً اعتيادياً أو مجرد نتيجة جانبية للعمليات العسكرية.
وشدد الوزير مشدل محمد عمر على أن الحكومة اليمنية تحمّل جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات التي تستهدف المدنيين في غرب محافظة تعز، مؤكداً أن «استهداف المدنيين لن يكون أمراً عادياً»، وأن الإفلات من العقاب لن يكون بديلاً عن العدالة.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة اليمنية ماضية في التأكيد على ضرورة إخضاع مرتكبي الانتهاكات للمساءلة، وعدم السماح ببقاء الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين خارج نطاق المحاسبة.
