31°صنعاء
36°البيضاء
32°عدن
30°المكلا
33°حضرموت
30°تعز
35°المهره
42°مأرب
31° صنعاء
البيضاء36°
عدن32°
المكلا30°
حضرموت33°
تعز30°
المهره35°
مأرب42°
الجمعة 21 / أغسطس / 2026
154.99ريال سعودي
158.57درهم إماراتي
750.91جنيه إسترليني
675.45يورو
ريال سعودي154.99
درهم إماراتي158.57
جنيه إسترليني750.91
يورو675.45

بعد توقف لأكثر من عقد...وزارة الشؤون القانونية تدشن إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية

بعد توقف لأكثر من عقد...وزارة الشؤون القانونية تدشن إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية

دشنت وزارة الشؤون القانونية، اليوم الخميس، في العاصمة المؤقتة عدن، إعادة إصدار الجريدة الرسمية للجمهورية اليمنية، بعد توقف دام أكثر من أحد عشر عاماً، في خطوة مؤسسية وقانونية تعكس جهود الدولة لاستعادة انتظام مؤسساتها التشريعية وتعزيز سيادة القانون والشفافية القانونية. وجرى التدشين خلال فعالية نظمتها الوزارة تحت شعار «الجريدة الرسمية.. مرجعية التشريع وسيادة القانون»، بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، وعدد من الوزراء ووكلاء الوزارات ومديري العموم ومسؤولي مؤسسات الدولة، إلى جانب أكاديميين ومحامين وقانونيين وممثلين عن منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية.

وفي كلمة له بالمناسبة، أكد رئيس مجلس الوزراء أن إعادة إصدار الجريدة الرسمية تحمل قيمة قانونية ومؤسسية كبيرة، باعتبارها الوعاء الرسمي الذي تُنشر فيه القوانين والقرارات واللوائح والمراسيم، مشيراً إلى أن تدشينها لا يمثل مجرد إعادة إصدار مطبوعة حكومية، وإنما إعادة فتح نافذة الدولة القانونية والتشريعية، واستعادة إحدى أدواتها المؤسسية في نشر التشريعات والقرارات الرسمية.

وقال الدكتور الزنداني إن استئناف إصدار الجريدة الرسمية يمثل جزءا أصيلا من مسار الإصلاحات التي تنتهجها الحكومة لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس الشفافية والمساءلة وسيادة القانون، مؤكداً أن الدولة التي تسعى إلى إصلاح مؤسساتها يجب أن تجعل قوانينها وقراراتها متاحة وواضحة وموثقة، بما يوفر للمواطنين والجهات القضائية والرقابية والقطاع الخاص مصدراً رسمياً وموثوقاً للمعلومة القانونية.

وأكد أن الحكومة تنظر إلى الجريدة الرسمية باعتبارها إحدى أدوات الشفافية الحكومية والآليات التي تكرس حق المعرفة والاطلاع، موضحاً أن انتظام نشر التشريعات والقرارات بصورة واضحة ومنتظمة يسهم في الحد من الغموض والاجتهادات غير المنضبطة، وتعزيز المساءلة، وتحقيق قدر أكبر من الاتساق والعدالة في تطبيق القانون.

وشدد رئيس مجلس الوزراء على مضي الحكومة في ربط الإصلاح الإداري والمالي بإصلاح منظومة التشريع والنشر القانوني، مؤكداً أنه «لا إصلاح بلا قانون، ولا قانون فاعل بلا شفافية، ولا شفافية حقيقية من دون إتاحة المعلومة الرسمية في وقتها وبمصدرها المعتمد».

وأشار إلى أن سيادة القانون تمثل أساساً لاستعادة ثقة المواطن بالدولة والحكومة، وشرطاً للإصلاح الاقتصادي والإداري وتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار والتنمية وحماية الحقوق والحريات العامة، معرباً عن شكره لوزيرة الشؤون القانونية وقيادة الوزارة وكوادرها على جهودهم في إعادة إصدار الجريدة الرسمية بعد هذا التوقف الطويل.

كما أكد تطلعه إلى أن تكون عودة إصدار الجريدة الرسمية بداية لمرحلة جديدة من الانتظام والاستمرارية والتحديث، وتطوير آليات النشر والأرشفة والفهرسة والاستفادة من الوسائل الرقمية الحديثة، بما ييسر الوصول إلى التشريعات والقرارات الرسمية ويعزز موثوقيتها.

من جانبها، أكدت وزيرة الشؤون القانونية القاضية إشراق المقطري في كلمتها أن إعادة إصدار الجريدة الرسمية تمثل استعادة لدور إحدى أهم أدوات الدولة القانونية والتشريعية، وترسيخاً عملياً لسيادة القانون وهيبة المؤسسات، مشيرة إلى أن الجريدة الرسمية ليست مجرد مطبوعة حكومية، وإنما السجل السيادي الذي تُودع فيه إرادة الدولة التشريعية وتصان من خلاله ذاكرتها القانونية.

وأوضحت أن الجريدة الرسمية تمثل المرجع الموثوق لنشر القوانين والقرارات واللوائح وغيرها من التشريعات الصادرة عن سلطات الدولة ومؤسساتها، ومن خلالها يتحقق العلم العام بالتشريع وتتحدد النصوص النافذة والمراكز القانونية، بما يجعل انتظام إصدارها ضمانة أساسية للشفافية التشريعية والأمن القانوني وحماية حقوق المواطنين.

وأشارت الوزيرة إلى أن الوزارة عملت خلال الأشهر الستة الماضية على تنفيذ مسار إداري وفني وتنظيمي مكثف لإعادة إصدار الجريدة الرسمية، وتمكنت كوادرها، وفي مقدمتها موظفو قطاع الجريدة الرسمية، من تجاوز عدد من المعوقات الفنية والإدارية وإنجاز الأعمال اللازمة خلال فترة قياسية، رغم محدودية الإمكانات والظروف الاستثنائية.

وأكدت أن الوزارة لا تستهدف استئناف الإصدار الورقي فحسب، بل تعمل بالتوازي على إعداد منصة إلكترونية متخصصة للجريدة الرسمية والتشريعات ضمن موقعها الإلكتروني الجاري تطويره، بما يتيح الوصول الميسر والموثوق إلى القوانين واللوائح والقرارات، ويخدم مؤسسات الدولة والقضاء والمحامين والباحثين والمواطنين.

وبيّنت أن الوزارة تعمل على ضمان انتظام إصدار الجريدة الرسمية خلال الأشهر المقبلة بواقع عددين شهرياً، وفقاً للقانون، بما يكفل استمرارية نشر التشريعات والقرارات في مواعيد منتظمة، إلى جانب مواصلة العمل على إعداد ومراجعة عدد من مشروعات القوانين تمهيداً لاستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية المقررة بشأنها.

وفي إطار جهود الوزارة لتعزيز بنيتها القانونية والمؤسسية، استعرضت الوزارة أبرز إنجازاتها المحققة خلال النصف الأول من العام 2026م في قطاعات الإفتاء والتشريع، وقضايا الدولة، والرقابة والتوعية القانونية، والجريدة الرسمية. وشملت أبرز الإنجازات استعادة الأرشيف القانوني للدولة الخاص بالقضايا الخارجية، بعد جهود تفاوضية أسفرت عن استلام الأرشيف للفترة الممتدة من عام 2004م وحتى عام 2026م، تضمنت المرحلة الأولى منها استلام 16,871 وثيقة قانونية تخص 30 قضية،

فيما تواصل الوزارة أعمال مراجعة الوثائق وفهرستها وحفظها، بما يسهم في حماية الذاكرة القانونية للدولة وتعزيز قدرتها على متابعة قضاياها وحقوقها القانونية.

وتؤكد وزارة الشؤون القانونية أن إعادة إصدار الجريدة الرسمية تمثل خطوة مهمة في مسار استعادة الانتظام المؤسسي والتشريعي، وتوحيد المرجعية القانونية الرسمية، وتعزيز الأمن والاستقرار التشريعي، بما يرسخ مبدأ المشروعية وسيادة القانون ويحمي الحقوق والمراكز القانونية.

كما تجسد هذه الخطوة التزام الوزارة بمواصلة تحديث أدوات العمل القانوني والتشريعي، وتطوير آليات النشر والأرشفة والتحول الرقمي، بما يعزز حضور الدولة ومؤسساتها، ويقرب المعلومة القانونية الرسمية من المواطنين والجهات المعنية، ويدعم بناء دولة المؤسسات والقانون.

وفي ختام الفعالية، أعربت الوزارة عن تقديرها لرئاسة مجلس القيادة الرئاسي والحكومة على دعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وتفعيل وظائفها، ولجميع كوادر الوزارة والجهات والشركاء الذين أسهموا في إنجاز هذه الخطوة، مؤكدة أن إعادة إصدار الجريدة الرسمية ستكون بداية لمسار مستمر نحو انتظام النشر والتحديث وتطوير المرجعية التشريعية الوطنية.