أعلنت وزارة الدفاع السعودية، اليوم الاثنين، اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقتين الشرقية والرياض، مؤكدة أن الطائرات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية مدعومة من إيران.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إن منظومات الدفاع الجوي السعودية تمكنت خلال الساعات الماضية من رصد واعتراض عدد من الطائرات المسيّرة قبل وصولها إلى أهدافها، مشددًا على أن المملكة تمتلك الحق الكامل في الدفاع عن أمنها الوطني وحماية منشآتها الحيوية، مع احتفاظها بحق الرد على مصادر التهديد في الزمان والمكان المناسبين.
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية السعودية، بأشد العبارات، الهجوم الذي استهدف المملكة، معتبرة أن إطلاق المسيّرات من الأراضي العراقية يمثل تهديدًا لأمن المنطقة وانتهاكًا للقانون الدولي. كما دعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ إجراءات حازمة تحول دون استخدام أراضيها منصة لتنفيذ هجمات تستهدف دول الجوار، مؤكدة تمسك المملكة بحقها المشروع في اتخاذ ما يلزم لحماية سيادتها وأمنها.
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف، بحسب بيانها، مواقع مرتبطة بإمدادات ونقل النفط الخام من المنطقة الشرقية إلى مدينة ينبع، مدعية أن العملية جاءت ردًا على ما وصفته بـ"اختراق الطائرات المسيّرة السعودية للأجواء اليمنية".
وجاء إعلان الحوثيين بعد وقت قصير من بيان وزارة الدفاع السعودية، الذي أكد أن المسيّرات التي جرى اعتراضها أُطلقت من الأراضي العراقية بواسطة ميليشيات مرتبطة بإيران، في تطور يعكس استمرار تصاعد التهديدات التي تستهدف المنشآت الحيوية في المملكة.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر أمني تشهده المنطقة، حيث سبق للسعودية والكويت والأردن ودول أخرى أن أعلنت خلال الأشهر الماضية اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة أطلقتها ميليشيات مدعومة من إيران في العراق، بالتزامن مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
